number of visits

الأحد، 19 ديسمبر 2021

مطلقة أفضل..الجزء الرابع

نجوى تقص :

أخيراً إنتصرت على ذلك الكهل وسأتزوجه!، وثقته بى لإدارة المكتب دوناً عن كل مهندسات المكتب خير دليل على سير خطتي بالإتجاه المرسوم..

فى البداية سافر وطلب منى أن أقوم بإدارة المكتب وطبعاً ما أن توليت الإدارة حتى بدأت مهندسة عُلا فى السخرية منى وكانت تتعمد أن تسألنى فى أشياء لا أفهمها حتى تحرجنى أمام الجميع  فقررت أن أتخلص منها برفتها حتى تصبح عبرة لمن يعتبر!، ولكنه أفسد خطتى عندما أعادها للعمل بل وترقيتها أيضاً بعد عودته..

لكن لا يهم.. ذلك الوضع لن يدوم بعد زواجى منه وسأصبح رقم واحد بالمكتب.

شعرت بسعادة غامرة لدى وورود ذلك الخاطر بذهنى..

أخيراً سأتمكن من تحقيق كل أحلامى..

زوج وسيم غنى غارق فى حبى ورهن إشارتى.. منصب.. أموال كثيرة..

 الآن فقط يمكن أن أنهى علاقتى بعماد وكريم فقد سئمت الحديث معهما.. 

هاتفت عماد وأخبرته أن هناك عريساً تقدم لى ولن أتمكن من الرفض هذه المرة وقد قرر أبى أن يكون عقد قرانى الإسبوع القادم ولكن الأبله لم يستسلم بسهولة وظل يردد أنه سيعمل ما بوسعه ليوقف هذه الزيجة.. ولم أتمكن من إقناعه بأن ينسانى ويلتفت لدراسته وأنهينا الإتصال وهو مُصر على موقفه..

الأحمق سيفسد زيجتى! 

دخلت بعدها على الماسنجر لأخبر كريم هو الأخر لكنه لم يصدم مثل عماد وتمنى لى التوفيق.. فغاظنى ذلك بشدة!

كنت أتوقع أن يبدي بعض التأثر، أو يحارب قليلاً ليفوز بي كما تعودت مع عماد! 

يبدو أنه كان يتسلى ومشاعره نحوي لم تكن حقيقية.. ياله من وغد حقير!

هل يظن أن قلوب بنات الناس لعبة؟ 

شعرت بغضب شديد فقررت أن أهاتف ليلى لأخبرها بأمر العريس الغنى كى أغيظها قليلا، ولأطلب منها أيضا المساعدة للتخلص من عماد فقالت أنها ستتولى هى أمره..

ليلي تقص :

إتصلت بى ليلي لتخبرنى بنجاح خطتها وهى تظن أنها ستغيظنى، ولكنها فى حقيقة الأمر كانت تزف لى أسعد خبر فى حياتى!، الآن سيصبح الطريق لقلب عماد خالياً.. 

لم أضيع الوقت.. وشرعت على الفور في تنفيذ الخطة.. 

إتصلت بعماد وبدأت في مواساته وتحفيزه على نسيانها والتفكير فى مستقبله  وأخبرته أنها سعيدة الآن ويجب أن يسعد لسعادتها وأن يتمنى لها التوفيق فى حياتها ولم أتركه غير وهو مقتنع بالعدول عن فكرة إفساد عقد القران، فأنا دوماً ما كنت أجيد إقناعه. 

تكررت إتصالاتى مع عماد بعد ذلك وبدأ يرتاح لى رويداً رويداً حتى وقع فى شراك حبى ثم أخبر والدته عنى وعرفنى عليها ثم شرعت فى تنفيذ الجزء الثاني من الخطة مع والدته ولكنها لم تتقبلنى كما توقعت.. 

ومع ذلك لم أستسلم وإستمريت فى فرض نفسى عليها، حتى بات وجودى فى حياتها أمراً واقعاً لا مفر منه!

وخطبت لعماد فى العام قبل النهائى له فى الكلية وإتفقنا أن نتمم الزيجة بعد ذلك بثلاث سنوات.  

نجوى تقص

أخيراً تزوجت من يحيى!

 صحيح دون حفل زفاف لكن لا يهم فتلك الشكليات التافهة لا يجب أن تشغل بالى..

صحيح سأؤجل الحمل بناء على طلبه ولكن لا يهم أيضاً من يريد أن يزعج نفسه بضجيج الأطفال؟ 

سافرنا سوياً بعد عقد القران الى دبى في رحلة شهر عسل وعمل فى نفس الوقت، وهناك تعرفت على طاقم العمل ونظام العمل بالمكتب، وتنزهت فى دبى وعدت الى مصر بعد حوالى إسبوعان لأستلم إدارة المكتب، وسافر يحيى بعد ذلك مع مدام سامية وأولاده ليلحقهم بالمدارس هناك مع وعد بزيارتى شهرياً..

ونفذ وعده ولكنه لم يكن يمكث سوى أيام معدودة ثم يعاود السفر للإمارات..

لم تدم سعادتى.. وتبدلت أحواله وأصبح يأتى إسبوعان كل ثلاثة أشهر ثم كل أربعة وأخيراً كل ستة، كما أصبح عصبى المزاج بشكل لا يطاق وكان يحملنى مسئولية أى خطأ وينهرنى بسببه بشدة حتى لو كان خطأً تافهاً!

كنت أشعر أننى مجرد موظفة لديه، لا بل أقل!، فحتى الإجازات السنوية لم تكن متاحة لى، أصبحت زوجة مع إيقاف التنفيذ وموظفة بلا حقوق.

إن طلبت الطلاق سأعود للعمل كسكرتيرة براتب حقير، ولكن إن أصبح لدى أولاد سيضطر للإنفاق عليهم بحكم المحكمة حتى بعد أن أحصل على الطلاق.. هو طلب منى أن أؤجل الإنجاب فى بداية الزواج وقد مرت ثلاث سنوات على زواجنا ومعنى ذلك أنى فى حلٍ من ذلك الوعد الآن. 

عماد يقص

مرت ثلاث سنوات على خطبتى بليلى وخلال تلك الفترة تخرجت من الجامعة وعملت بإحدى المكاتب الهندسية وبدأت بتجهيز شقتى - التى إشتراها لى أبى قبل وفاته- إستعداداً لزواجى بها، أما والدتى فلم تنس أن تلك الخطبة تمت رغم إرادتها فكانت تحاول فرض إرادتها فى كل شىء يخصنا - خاصة وأنها كانت تتحكم فى ميراثى من أبى لأنه كتب كل شىء بإسمها قبل وفاته عدا شقتى- حتى إنها قامت بشراء بعضاً من أثاث الشقة بدون معرفتنا وقامت بفرضه علينا..

ونصحتنى ليلي بألا أثير أية مشاكل معها حتى نتزوج وبعد الزواج يمكننا السفر لأى مكان والعمل هناك بعيداً عن سيطرتها وبالفعل طأطأنا لها رأسنا حتى تزوجنا، وبنفس الوقت كنا نجهز للسفر الى الكويت بدون علمها وأبقينا الأمر سراً حتى عدنا من رحلة شهر العسل التى أمضيناها بالغردقة والجونة وفاجئناها بالأمر فغضبت كالمتوقع، ولكن لا يهم!

وسافرنا الى الكويت وهناك أنجبنا إبنتنا الأولى هنا.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق