نجوى تقص
عاد عماد من الصعيد وإكتشف علاقتي بسامح فأنهي علاقته بي..
قريتنا صغيرة والجميع يعرفون بعضهم البعض ولا يمكن أن تفعل شيئاً دون أن يعلم الجميع.. أتمني أن أعيش في القاهرة أو الإسكندرية لأبتعد عن هذا الجو الخانق الملئ باللوم..
فمن تحافظ على مبادئها ويتأخر سنها دون زواج.. تُلام
من تتنازل أخلاقياً للحصول على زوج بأية طريقة.. تُلام
من تتطلق لإستحالة العشرة.. تُلام
من تتحمل مالا تطيق وتصبر ويكافئها زوجها بخيانتها.. تُلام أيضاً
من يتأخر حملها.. تُلام
لا مفر من اللوم.. إذن فلأفعل ما أريد!
أمهلت نفسي يومان للتفكير والمقارنة بينهما ووجدت أن عماد مضمون أما سامح فكل الظواهر تؤكد أنه يتسلي ولا ينوي الزواج ففضلت العودة لعماد وترك سامح..
عودتي لعماد لم تكن بالأمر اليسير إحتاج مني ومن صديقاتي هناء وليلى مجهوداً كبيراً حتي تمكنا من إقناعه بمسامحتي مع وعد مني بعدم تكرار فعلتي، وبالطبع لم أفِ بالوعد!
توقفت عن اللهو قليلاً ثم عاودت محاولاتى مع آخرين!
في كل مرة كنت أخترع له مبرراً وكان يقتنع بسهولة، كان يرغب في الإقتناع لذا لم أحتاج لبذل أي مجهود يذكر فى المرات التالية.. كان يخدع نفسه بنفسه.. فزاد إحتقارى له، وأصبحتُ أكثر إصراراً على متابعة رحلتي في البحث عن زوج مثالي وللأسف لم أجد ضالتي بين أحد منهم..
وبالطبع لم أتمكن من التخلص من عماد على الرغم أن وجوده أصبح عبئاً ثقيلاً على قلبى..
لا أطيق صوته..
لا أطيق نفسه..
لاأطيق ضعفه..
لا أطيق كلامه المكرر المحفوظ، كما لو كان بطلاً لفيلم رومانسي سخيف..
ولكن..
ظل عماد ولا ظل حائط!
وفي المقابل لم أعد أكترث لإيجاد أية مبررات له عن تصرفاتى.. هو كان يجيد ذلك أفضل منى!
......................................................................................................
عماد يقص
أنا لست غبي أو أحمق كما تظن أمي أنا علي دراية كاملة بتصرفاتها وأنوى إنتشالها مما هى فيه الآن!
هى مجرد فتاة حمقاء ساذجة محاطة بصديقات السوء، وسأحرص على أن أقطع علاقتها بهن بعد الزواج.
مرت ستة أعوام علي علاقتي بها وتخرجت هي خلالها من معهد السكرتارية وإلتحقت بالعمل بأحد المكاتب الهندسية بالإسكندرية بتوصية منى عن طريق أحد أصدقائى..
وهنا بدأت المشاكل..
كانت تتصل بي عن طريق الماسنجر أثناء تواجدي بالصعيد تقريبا يومياً قاصة لى عن طوابير العرسان التى تتقدم لها وحججها التى كادت تنتهى ورغبتها فى إعلان خطبتنا نظراً لحرج موقفها أمام أهلها، ومن جهة أخرى كنت دائم الشجار مع أمى لرفضها التقدم لخطبة نجوى بحجة أنى لاأزال طالب وكل ذلك كان يشعرنى بالضغط ويساهم فى تأخر مستواى الدراسى..
أنا أحب نجوى ولا أقوى على الحياة بدونها وأمى لا تفهم معنى الحب الطاهر الشريف!
لن أسامحها أبداً إن ضاعت نجوى منى، لن أسامحها لللأبد..
نجوى تقص:
ذلك الأحمق يكون مفيداً أحياناً.. واسطته لى للعمل فى ذلك المكتب فتحت أمامى أبواب الفرص، لم يتبق أمامى سوى عائق واحد..
مهندسات المكتب الغير متزوجات!
ولكن لا يهم سأعمل جاهدة كي أتغلب عليهن وأتخير أفضل الفرص المتاحة لتصبح من نصيبى.
مرت عدة شهور وأنا أعمل فى هذا المكتب دون بارقة أمل واحدة..
لم أجد سوى حسام إبن الجيران.. كان يذهب لعمله يوميا الساعة 8:55 صباحاً فى كامل أناقته ورائحة عطره تسبقه، كنت أتعمد أن أذهب قبل ميعاد مكتبى بعدة دقائق وأتلكع قليلاً أمام الباب حتى يرانى أثناء خروجه لكنه لم يلحظنى أبداً كما لوكنت هواء..
- أليس من الأدب أن يلقى التحية على الأقل.. ياله من متغطرس عديم الذوق! -
وبعد ذلك أكمل الروتين اليومي، أدخل المكتب وأنتظر قدوم عم رجب الفراش لأشرف على عملية تنظيف المكتب وبعد أن ينتهى عمله يأتى ميعاد قدوم المهندسات فى تمام الساعة العاشرة صباحاً ويبدأ يوم عمل جديد وبالطبع لا أنسى أن أتكلم مع عماد عبر الماسنجر لأخبره عن العريس الجديد الذى تقدم لى وأعدد له فى مزاياه وعن حرج موقفى أمام أهلى وهو يصدقنى كالعادة وإستمريت على هذا المنوال وإستمرت كذلك محاولاتى مع حسام عدة أشهر دون أن أفقد الأمل.. حتى هذا اليوم الذى طلب فيه المهندس يحيي صاحب المكتب من المهندسة وسام أن تأتى مبكرةً ساعة وتنصرف متأخرة ساعة عن الميعاد الرسمي للدوام لمدة شهر ليتم تسليم المشروع فى ميعاده، وتم تسليم المشروع الشؤم، وتمت كذلك خطبتها على حسام!
تبكير ميعاد الحضور وتأخير ميعاد الإنصراف أتاح له رؤيتها، ليس ذلك فقط ما أثار غيظى بل لأنه كان يلقى عليها تحية الصباح كل يوم طوال ذلك الشهر ويتجاهلنى كالعادة!
تلك البلهاء عديمة الخبرة بالرجال تفوز بفريستي أمام عيوني دون أن تبذل أية مجهود!
ومرت عدة شهور أخرى لا يقطع مللها سوى نزهاتى مع عماد عندما يجىء فى إجازاته أو حينما أتحدث معه على الماسنجر، حتى جاء المهندس كريم – أحد أقارب المهندس يحيي - فى زيارة للتدرب على العمل بالمكتب قبل أن يستلم عمله بفرع المكتب بالإمارات وأخذن المهندسات فى تعليمه وكن يتعاملن معه كطفل كبير جاء للتعلم بينما كنت أتعامل معه كرجل وراقه ذلك كثيرا و...
تمكنت من إصطياده، وإتفقنا أن أنتظره حتى يعود من الإمارات فى العام القادم وقد إدخر بعضاً من تكاليف الزواج كى يتسنى له التقدم لى وخطبتى مع وعد بإتمام الزواج فى العام التالى للخطبة وناسبنى ذلك، حتى أجد متسع من الوقت لأبحث عن فرصة أفضل لأنه لم يكن يعجبنى كثيراً هو الآخر ولكنه كان مستعداً للزواج أسرع من عماد!
كنت أحلم بالزواج بشخص مثل مهندس يحيي ليجعل منى هانم مثل مدام سامية زوجته.
سافر كريم وتابعت إتصالاتى معه هو وعماد وفجأة خطرت لي فكرة، ماذا لو تزوجت مهندس يحيي نفسه؟ فأنا لا أجد من بين الشباب من لديه القدرة على تحقيق أحلامى، أن أكون زوجة ثانية لشخص مثل المهندس يحيي خيراً من أكون زوجة أولى لشخص مثل عماد أو وائل!
و بدأت رحلة صيد جديدة!
لا مش معقوله البنت دى 😂😂😂😂 معندهاش وقت تضيعه 😂 عايزه اعرف حيحصل لها ايه
ردحذف