number of visits

الخميس، 9 فبراير 2012

الشاطر حسن 2011- الجزء الثانى

قررت أن أعود لممارسة حياتي من جديد وبدأت رحلة البحث عن عمل وتنقلت في عدة مكاتب،ولأنى لا أقبل أية أوامر أو توبيخ من أحد،فلم أستمر في مكتب واحد أكثر من ثلاثة أشهر!
كثرة تنقلي بين المكاتب آلمتني بشدة،ففي كل مرة أتقدم فيها بإستقالتي كنت أشعر بالفشل،فشل تلو فشل حتي بدأت أسأم نفسي وطريقة تفكيري، وأخيراً وبعد مرور عامان علي تخرجي إكتشفت أنه أنا من بحاجة للتغيير وليس مكان العمل، وكان أول قرار قمت بإتخاذه  هو الإستمرار في عملي الجديد في حال توفره،مهما كلفني الأمر وقادني هذا الي ضرورة مواجهة المشاكل وعدم الهروب من تحمل المسئولية.. 
و أثمر طول البحث عن عمل جديد فى إحدى المكاتب.
ومر على عاماً وأنا فى هذا المكتب تعلمت خلاله الصمود في وجه المصاعب والإستفادة من أخطائي بدلاً من التحسر وإغراق نفسي في الحزن،وبسبب إجتهادي في عملي كثيراً ما كان يثنى على مديرى  أمام الجميع مما أشعل نار الغيرة في نفوس بعض زميلاتي فبدأن بالكيد لي حتي أحالوا حياتي جحيماً وما زاد الطين بلة أن ريهام صديقتي الوحيدة بالمكتب تركت المكتب لما ضاقت ذرعاً بتصرفاتهن وأصبحت وحيدة بينهن..ظل الوضع يزداد سوءاً حتي ضقت ذرعاً ذات يوم بتصرفات إحداهن وصرخت بوجهها!،فهرعت إلي المدير وشكتني له وطبعاً شهد الجميع ضدي،فقام المدير بإستدعائي ولم أجد ما أقول..شل تفكيري تماماً وأنا أستمع لتوبيخه لي!
"طالما إعتبرتك يا داليا مثالاً للإجتهاد والإلتزام بالعمل وكنت أرغب بمديحي المستمر لكي أمام زميلاتك في تشجيعك علي الإستمرار علي ذلك وفي تحفيزهم أيضاً و لكن لم أكن أتوقع أن مديحي لكي سيؤدي إلي تعاليكي علي زميلاتك والإساءة لهن..أنا بالفعل مصدوم! " هممت بأن أتكلم لأدافع عن نفسي ولكنهن كانوا يقاطعنّي بإستمرار ولم أتمكن من قول أى شيء وفي نهاية الإجتماع أخبرني المدير أنه سيقوم بخصم ثلاثة أيام من مرتبي لسوء تصرفي مشيراً أنه قد قام بإختيار أخف عقوبة ممكنة كإنذار أول لي!
إنصرفت من مكتب المدير وأنا أشعر أن نظرات الشماتة تكاد تخترق ظهري وعدت لإستكمال عملي. 
طبعاً لم أتمكن من العمل حتي إنتهي الدوام الرسمي وعدت إلي المنزل،كان أسوأ يوماً مر بحياتي،مرضت بشدة في ذلك اليوم وأخبر الطبيب والدتي أنني بحاجة للراحة فهاتفت والدتي المدير وطلبت منه إجازة مرضية لي فوافق وقررت أن أستغل الإجازة المرضية لإعادة ترتيب أوراقي وإتخاذ قرار نهائي فيما يخص عملي. 
 في ذلك الوقت بالذات  تقدم حسن لخطبتي للمرة الثالثة! 

يتبع

هناك 3 تعليقات: